سميح عاطف الزين

252

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وعلى هذا فالصرف من المعاملات الجائزة في الإسلام وفق أحكام مخصوصة بيّنها الشرع . وهو يجري في المعاملات الداخلية كما يجري في المعاملات الخارجية . فكما يستبدل الذهب بالفضة والفضة بالذهب من نقد البلد ، فكذلك يستبدل النقد الأجنبي بنقد البلد سواء أكان في داخل البلاد أم خارجها ، وسواء أكان معاملات مالية نقدا بنقد ، أم معاملات تجارية يجري فيها صرف النقد بالنقد . نظام الذهب والفضة وسعر الصرف تسير الدولة على نظام الذهب إذا كانت تستعمل عملة ذهبية في معاملاتها الداخلية ، أو إذا كانت تستعمل في الداخل عملة ورقيّة قابلة للتحويل إلى ذهب : إمّا للاستعمال في الداخل والدّفع في الخارج ، أو للدفع في الخارج فقط ، على أن يكون هذا التحويل ، بسعر ثابت ، أي أن تكون الوحدة الورقيّة قابلة للتحويل إلى كمية معينة من الذهب ، وبالعكس ، بسعر محدود . وطبيعيّ في هذه الحالة أن تظلّ العملة في البلد مرتبطة بقيمة الذهب ، فإن انخفضت قيمة الذهب انخفضت قيمة العملة الورقية . وللنقد في الأساس الذهبيّ صفة خاصة وهي أن الوحدة النقديّة مرتبطة بالذهب بتعادل معيّن ، أي أنها تتألّف قانونا من وزن معين منه . واستيراده وتصديره يجريان بحرية ، بحيث يجوز للناس امتلاك النقد أو السّبائك الذّهبية أو التبر ، وتصديرها بحريّة . والذهب يتحوّل بحرّيّة بين البلاد المختلفة ، فلكلّ شخص الخيار